أُطلق برنامج "فرصة" عام 2022 بهدف تمويل الشباب حاملي المشاريع بقروض تصل إلى 90,000 درهم، إضافة إلى منحة قدرها 10,000 درهم، إلى جانب التكوين والمواكبة عبر الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT) .
---
أبرز الانتقادات والتحديات
1. تأخر صرف التمويلات وتجمّد الملفات
55% تقريبًا من المستفيدين المسجّلين لم يتلقّوا التمويل بالفعل، رغم أن 78% منهم استكملوا الشروط الإدارية والتقنية .
عديد الشباب أصبحوا مهدّدين بالإفلاس أو المتابعة القضائية، بسبب تراكم الديون، مثل إيجار المحلات ومساهمات الضمان الاجتماعي .
2. إخفاقات في التأطير والمواكبة
تم تجاهل التكوين والدعم التقني الموعود، مما جعل كثيرين يواجهون عجزاً مالياً ولم يتمكنوا من إنجاح مشاريعهم .
نقاط ضعف في أداء الشركات الحاضنة، وعدم تقديم حلول فعالة للحفاظ على المشاريع .
3. مشكلات في التدبير والشفافية
SMIT، وهي الجهة المشرفة على البرنامج، سبق أن وجه لها المجلس الأعلى للحسابات انتقادات بخصوص التوظيف غير الشفاف وسوء التخطيط .
رُصد صرف مبالغ ضخمة لحملات دعاية عبر "مؤثرين" بلغت مئات الملايين من الدراهم، ما أثار ضجة حول "الإسراف الإعلامي" وعدم الحاجة إليه فعلياً .
4. قضايا قانونية وغياب الشفافية
مستفيدون تقدموا بشكاوى للمجلس الأعلى للحسابات ولمؤسسات مثل وسيط المملكة دون تلقّي حلول ملموسة حتى الآن .
تزايد التظلمات احتجاجًا على رفض ملفات دون تفسير واضح، رغم تحمل الشباب تكاليف مالية (إيجار، ضرائب...) .
---
ردّ الجهات الرسمية
عبّرت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور عن رفضها لتسمية البرنامج بـ"الفاشل"، مؤكدة إنشاء 37 ألف منصب شغل ويفقت هدف تمويل 20 ألف مشروع مع تجاوزات طفيفة للأرقام .
ذكرت أن البرنامج وفّر تكوینًا لـ50 ألف شاب رغم عدم حصولهم على التمويل، واشتراك نسبة كبيرة من النساء والمناطق القروية ضمن المستفيدين .
---
ملخص جاد للمشكلات والحلول المطروحة
المشكلة التفاصيل
تأخر التمويل أكثر من النصف ينتظر الدعم رغم استيفاء الشروط
ضعف المواكبة تأطير غير كافٍ، مما يؤدي لتعثر المشاريع
سوء التدبير ضعف أداء SMIT ودعائية مبالغ فيها
الأثر الاجتماعي تهديد المقترضين بالقوانين والديون
استجابة إيجابية ولكن متأخرة الحكومة تبرز نجاحات ضئيلة بالمقابل
المطالب والإصلاحات المطلوبة:
إصلاح آليات الاختيار والمتابعة بجهات مختصة.
سرعة صرف التمويل وتوضيح مساره القانوني.
إعادة النظر في الهيكلة الإعلامية والابتعاد عن الإسراف.
إعادة جدولة الديون وتأطير المشاريع القائمة.
فتح حوار وطني بين الحكومة والمستفيدين والشركاء.
---
خلاصة
برنامج "فرصة" تحدي حقيقي يواجه آلاف الشباب المغاربة. بالرغم من أهدافه الطموحة، إلا أن التنفيذ الحكومي عرقلته عقبات تنظيمية وتمويلية ومحاسبية. إن لم يتم إصلاحها سريعًا، قد يصبح البرنامج نموذجًا للسياسات الاجتماعية التي تفشل في الوصول لمن تريد دعمهم.