أزمة في صفوف الطلبة المهندسين بالمغرب
اندلعت موجة احتجاج في صفوف الطلبة المهندسين بالمغرب، عقب الإعلان عن نتائج المباراة الوطنية المشتركة لسنة 2025، بسبب ما اعتُبر «توزيعاً غير منصف» لمقاعد مدارس المهندسين.
فقد عبّر المكتب الطلابي للأقسام التحضيرية عن رفضه للمعايير التي اعتمدتها المدرسة العليا للميكانيك والكهرباء، الجهة المشرفة على المباراة، واصفاً إياها بغير العادلة. كما وجّه المكتب الوطني للتنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين رسالة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نبه فيها إلى ما أسماه «اختلالات تنظيمية» رافقت المباراة وأثرت على مصداقيتها، باعتبارها محطة أساسية في مسار تكوين المهندسين بالمغرب.
وأوضحت التنسيقية أن عدداً من المترشحين واجهوا مشاكل في تأكيد رسوم التسجيل رغم اقتطاعها في وقتها، ما دفع بعض الطلبة إلى التنقل في ظروف صعبة، دون إعلان رسمي عن أي تمديد. كما أشارت إلى نشر لائحة أولية للناجحين شابتها أخطاء، أُرجعت إلى «خلل تقني في برنامج (Excel)»، وهو ما أثار موجة من الغضب والصدمة لدى المترشحين وأسرهم، في ظل غياب اعتذار رسمي يرقى لمستوى الخطأ.
وطالبت التنسيقية بتوضيح رسمي وعاجل يكشف خلفيات هذه الاختلالات، مع تصحيح الوضعيات المتضررة، خصوصاً ما يتعلق بالتعيينات، وتمكين المترشحين من الاطلاع على نتائجهم وأوراقهم، ضماناً للشفافية. كما دعت إلى تأجيل مرحلة النقل الثاني حتى يتسنى تدبيرها بشكل أكثر عدلاً، يمنح الطلبة الوقت الكافي لاختيار المسار المناسب لهم.
إلى جانب ذلك، شدد الطلبة المهندسون على ضرورة إضافة مرحلة ثالثة للتوزيع، بما يتيح فرصاً أوسع ويحقق إنصافاً أكبر، واعتماد مقاربة تشاركية واضحة المعايير، تضع مصلحة الطالب في صلب العملية. كما طالبوا بتعزيز الشفافية عبر الإعلان المبكر عن الجدول الزمني، ومعايير التوزيع، ومنهجية التصحيح، وطرق التواصل، وآليات التدبير التقني، بما يعيد الثقة في هذا الاستحقاق الوطني.